Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
والأمارة: ما عدا ذلك وهي: أخبار الآحاد، والقياس، والإجتهاد، لأن النظر فيها على الوجه الصحيح لا يوجب إلا غالب الظن، كما قدمنا على ما يأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله تعالى.
فصل
فمن علم هذه الجملة مفصلة كما ذكرنا أولا فهو فقيه، وجازت فتواه ، وهو المراد بقولنا: مفتي، ومن لم يفهمه فليس بفقيه، ولم يجز له الفتوى على ما نختاره.
فصل
وما خرج عن هذه الجملة بقي على حكم العقل، فما حظره فهو محظور، وما أباحه فهو مباح، وهو المراد بالكلام في الحظر والإباحة.
واعلم أن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنقسم إلى: قول وفعل وتقرير؛ فالقول والفعل ظاهران.
والتقرير كأن يرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيره ممن يلتزم شريعته يفعل فعلا شرعيا ثم لا ينهاه عنه مع التمكن، أو يقول له كيف تفعل في صلاتك مثلا؟ فيقول: كذا وكذا، فيسكت عنه، فإن ذلك يدل على تصويبه، لولا ذلك(1) لأنكر عليه؛ لأن التغرير والتعمية والإقرار على المعصية لا يجوز عليه صلوات الله عليه؛ لكونه إماما ورسول حكيم لا يجوز أن يعلم من حاله ذلك، ولا شيئا من القبائح.
واعلم أن هذه الجملة التي تقدم ذكرها تنحصر في عشرة أقسام، وهي:
الأوامر والنواهي، والخصوص والعموم، والمجمل والمبين، والناسخ والمنسوخ، والأفعال والأخبار، والإجماع والقياس والاجتهاد، وصفة المفتي والمستفتي، والحظر والإباحة.
وإنما قلنا بانحصارها في هذه العشرة الأقسام؛ لأن القسمة دائرة بين النفي والإثبات، وذلك أمارة صحة القسمة.
Page 25