8

Ṣarīḥ al-Sunna

صريح السنة

Editor

بدر يوسف المعتوق

Publisher

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥

Publisher Location

الكويت

الْقَوْلُ فِي الْإِيمَانِ، زِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِ
٢٧ - وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي الْإِيمَانِ هَلْ هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ وَهَلْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، أَمْ لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ؟ فَإِنَّ الصَّوَابَ فِيهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَبِهِ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ مَضَى أَهْلُ الدِّينِ وَالْفَضْلِ
٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀ عَنِ الْإِيمَانِ، فِي مَعْنَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»، فَقِيلَ: وَمَا زِيَادَتُهُ، وَمَا نُقْصَانُهُ؟ فَقَالَ: «إِذَا ذَكَرْنَا اللَّهَ فَحَمِدْنَاهُ وَسَبَّحْنَاهُ فَذَلِكَ زِيَادَتُهُ، وَإِذَا غَفَلْنَا، وَضَيَّعْنَا، وَنَسِينَا فَذَلِكَ نُقْصَانُهُ»
٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵏، يُنْكِرُونَ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْإِيمَانَ إِقْرَارٌ بِلَا عَمَلٍ، وَيَقُولُونَ: «لَا إِيمَانَ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِإِيمَانٍ» .
٣٠ - وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي أَلْفَاظِ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ، فَلَا أَثَرَ فِيهِ نَعْلَمُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ مَضَى، وَلَا تَابِعِيٍّ قَضَى، إِلَّا عَمَّنْ فِي قَوْلِهِ الْغَنَاءُ وَالشِّفَاءُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ، وَفِي اتِّبَاعِهِ الرُّشْدُ ⦗٢٦⦘ وَالْهُدَى، وَمَنْ يَقُومُ قَوْلُهُ لَدَيْنَا مَقَامَ قَوْلِ الْأَئِمَّةِ الْأُولَى: أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁

1 / 25