من مواعظ أبي عبيدة ﵁
هو أحد أكابر الصحابة ﵁، الذين كانت لهم عند رسول الله ﷺ الحظوة الكبيرة، والمنزلة الرفيعة، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، شهد بدرًا، وأحدًا، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية.
وهو أحد الخمسة الذين أسلموا في يومٍ واحد على يدي الصِّدِّيق ﵁ وكان معدودًا فيمن جميع القرآن العظيم.
وكان رأس الإسلام في وقعة اليرموك، التي استأصل الله فيها جيوش الروم وقتل منهم خلقٌ عظيمٌ.
وهو أول من صلَّى في مسجد دمشق إمامًا، وهو أمير الأمراء بالشام.
وصفه النبيُّ ﷺ بوصفٍ تشرئبُّ ليه الأعناق، وتتطلَّع إليه النفوس .. إنَّه (أمين هذه الأمَّة) أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجرَّاح بن هلال بن أهيبٍ القرشيُّ الفهريُّ ﵁.
ومن مناقبه ﵁: أنَّه كان أهتم- أي: سقطت ثنايا أسنانه- لأنَّه لما انتزع الحلقتين من وجنتي رسول الله ﷺ يوم أحدٍ، خاف أن يؤلم رسول الله ﷺ فتحامل على ثنيَّتيه فسقطتا، فما رئي أحسن هتمًا منه (١).
(١) البداية والنهاية (٧/ ١٠٨).