30

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٥ هـ

Publisher Location

الخبر

Regions
Egypt
وَوَرَدَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَسْمَلَةِ.
وَلِهَذَا جَمَعَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِالرِّوَايَتَيْنِ، وَلَا تعارُض بَيْنَهُمَا؛ فَإِنَّ الِابْتِدَاءَ قِسْمَانِ: حَقِيقِيٌّ وَإِضَافِيٌّ، وَالْحَمْدُ ضدُّ الذَّمِّ. يُقال: حمدتُ الرَّجُلَ أحْمَدُهُ حَمْدًا ومَحْمَدًا ومَحْمَدَةً، فَهُوَ محمودٌ وحميدٌ.
وَيُقَالُ: حمَّد اللَّهَ - بِالتَّشْدِيدِ ـ: أَثْنَى عَلَيْهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْأُخْرَى، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.
وَالْحَمْدُ: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيلِ الاختياريِّ، نِعْمَةً كانَ أَوْ غَيْرَهَا؛ يُقَالُ: حمدتُ الرجلَ عَلَى إِنْعَامِهِ، وحمدتُه عَلَى شَجَاعَتِهِ.
وَأَمَّا الشُّكْرُ؛ فَعَلَى النِّعْمَةِ خَاصَّةً، وَيَكُونُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلاَثَةً ... يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيْرَ الْمُحَجَّبا
وَعَلَى هَذَا؛ فَبَيْنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ عمومٌ وخصوصٌ مِنْ وَجْهٍ، يَجْتَمِعَانِ فِي الثَّنَاءِ بِاللِّسَانِ عَلَى النِّعْمَةِ، وينفردُ الْحَمْدُ فِي الثَّنَاءِ بِاللِّسَانِ عَلَى مَا لَيْسَ

1 / 50