74

Sharḥ al-Manẓūma al-Bayqūniyya fī muṣṭalaḥ al-ḥadīth

شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

Editor

فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان

Publisher

دار الثريا للنشر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣م

وهذا النوع كسابقه غير مقبول إلا إذا وصف من دلسه بما يعرف به فينظر في حاله.
وهل التدليس جائز أم حرام؟
نقول: الأصل فيه أنه حرام، لأنه من الغش، وقد قال النبي ﷺ: "من غش فليس منا" ١ ولا سيما الغش في الشيء الذي ينسب إلى الرسول ﷺ، فهذا أعظم من الغش في البيع، وإذا كان النبي ﷺ قال لصاحب الطعام الذي أخفى ما أصابته السماء: "من غش فليس منا" فما بالك بمن يغش في سند الحديث، هذا يكون أعظم وأشد، ولكن ومع ذلك فقد كان يستعمله بعض التابعين، وغير التابعين، لأغراض حسنة، ولا يريدون بذلك الإساءة إلى سنة النبي ﷺ، ولا إلى الناس، وإنما يريدون بذلك بعض الأغراض الحسنة، ولكن هذا في الحقيقة لا يبرر لهم ما صنعوا، بل نقول: هم مجتهدون؛ لهم أجرهم على اجتهادهم، ولكن لو أصابوا وبينوا الأمر، لكان أولى وأحسن وأفضل.

١ أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب قوله ﵊: "من غشنا ... " برقم ١٦٤ – ١٠٢.

1 / 86