102

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

ولا لهم أن يمنعوا السلطان ما يجب دفعه إليه من الحقوق، وإن كان ظالمًا، كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، لما ذكر جورَ الولاة، فقال: (أدّوا إليهم الذي لهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم)[١].

ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبيٌّ خَلَفَهُ نبيٌّ، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاءُ ويكثرون). قالوا: فما تأمرنا؟ فقال: (أوفوا ببيعة الأول فالأول، ثم أعطوهم حقّهم.


= فائدة: سئل الشيخ رحمه الله عمن ينتدب عشرين يومًا فينجز المهمة في خمسة أيام؟ فأجاب: ((ننظر هل حقيقة أن هذه المهمة لو أن الإنسان سار فيها على شيء لا مشقة عليه فيه لم يقضها إلا في عشرين يوماً أو ما يقاربها؛ فلا شيء عليه. أما إذا كان من المعلوم أنه مهما كان في البطء سوف ينتهي قبل عشرة أيام؛ فإنه لا يجوز)).

ثم سئل: هل يُرجع المال المقابل للانتداب؟

فأجاب: ((لو أمكن أنه يرجعه من أجل أن يُبين أن الذي منحه هذا المال ليس بأمين، لكان طيبًا، لكن أخشى أن لا يمكن، فإذا لم يمكن فليجعله في مصالح عامة، أو يتصدق به على الفقراء، أو ما أشبه ذلك)).

[١] ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة في الصحيحين البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذُكر عن بني إسرائيل، رقم (٣٤٥٥)، ومسلم: كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، رقم (١٨٤٢)، وغيرهما، ولم أر هذا اللفظ عينه.

93