108

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

الفصل الثاني

[ الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسُّنة ثلاثة أصناف:

الأول: الغنيمة ]

الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسنة، ثلاثة أصناف: الغنيمة، والصدقة، والفيء.

فأما الغنيمة: فهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال، ذكرها الله في سورة الأنفال، التي أنزلها الله في غزوة بدر، وسماها: أنفالاً؛ لأنها زيادة في أموال المسلمين، فقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُل الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ(١)[الأنفال: ١-٤١]. وقال في أثنائها: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٩].

وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أُعطيت خمسًا لم يعطهن نبي


(١) الخمس يقسم على خمسة: لله وللرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل. وأربعة أخماس تقسم بين الغانمين الذين شهدوا الواقعة؛ للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه.

99