Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥] فالمقصود من إرسال الرسل، وإنزال الكتب، أن يقوم الناس بالقسط، في حقوق الله وحقوق خلقه، ثم قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥][١].
فمن عدل عن الكتاب قُوّم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف. وقد روي عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نضرب بهذا - يعني السيف - من عَدَلَ عن هذا - يعني المصحف -))[٢]، فإذا كان هذا هو المقصود، فإنه يتوسل إليه بالأقرب فالأقرب وينظر إلى (١) الرجلين، أيهما كان أقرب إلى المقصود وُليَ، فإذا كانت الولاية مثلاً، إمامة صلاة فقط، قدّم من قدّمه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (يؤْمَّ القَوْمَ أقرؤهم لكتاب الله، فإنْ كانوا في القراءة سواءً، فأعلمهم بالسنّة، فإن كانوا في السّنّة سواءً، فأقدمهم هجرةً، فإنْ كانوا في الهجرة سواءً، فأقدمهم سنًّا، ولا يؤمَّنَّ الرَّجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يجلسْ في بيتِه على تَكْرِمَتِه إلا بإذنه) رواه مسلم [٢].
(١) في خـ: ((في)). وهي أعم، يعني ينظر في أحوالهما.
[١] سيأتي التعليق على هذه الآية قريبًا - إن شاء الله تعالى - في نهاية هذا الفصل.
[٢] انظر: كنز العمال (١٦٦٤)، وقد عزاه إلى ابن عساكر، ولم أره عنده في ترجمة جابر - رضي الله عنه -، فلعله ذكره في موضع آخر.
[٣] رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، رقم (٦٧٣).
76