وصحح النووي أن النبي ﷺ علم بالوحي أنه يجاب في عكاشة ولم يقع ذلك في حق الآخر، وقال السهيلي: الذي عندي في هذا أنها كانت ساعة إجابة علمها ﷺ، واتفق أن الرجل قال بعدما انقضت، ويبينه ما وقع في حديث أبي سعيد " ثم جلسوا ساعة يتحدثون"، وفي رواية ابن إسحاق بعد قوله: «سبقك بها عكاشة وبردت الدعوة» أي انقضى وقتها.
يقول ابن حجر: قلت: فتحصل لنا من كلام هؤلاء الأئمة على خمسة أجوبة والعلم عند الله تعالى، ثم وجدت لقول ثعلب ومن وافقه مستندًا وهو ما أخرجه الطبراني ومحمد بن سنجز في مسنده، وعمر بن شبَّة في (أخبار المدينة). . . . . . . . . في (أخبار المدينة) من طريق نافع مولى حمنة عن أم قيس بنت محصن وهي أخت عكاشة أنها خرجت مع النبي ﷺ إلى البقيع فقال: «يحشر من هذه المقبرة سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب كأن وجوههم القمر ليلة البدر»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، وأنا؟ قال: «وأنت». فقام آخر فقال وأنا؟ قال: «سبقك بها عكاشة» قال: قلت لها: لمَ لم يقل للآخر؟ فقالت: "أراه كان منافقا"، فإن كان هذا أصلًا ما جزم به من قال: كان منافقًا، فلا يدفع تأويل غيره إذ ليس فيه إلا الظن.
في رواية بالنسبة لهؤلاء السبعين الألف -وهي عند البخاري ﵀: «يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفًا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر»، فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال: «اللهم اجعله منهم»، ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «سبقك بها عكاشة».
في الباب نفسه عن سهل بن سعد قال: قال النبي ﷺ: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفًا أو سبعمائة ألف -شك في أحدهما- متماسكين آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة ووجوههم على ضوء القمر ليلة البدر».
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أو سبعين ألفًا وواحد، أربعة مليارات وتسعمائة مليون ..
طالب:. . . . . . . . .
4 / 19