80

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

حتى يظهر غيره(١).

أقول(٢): إن من باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين جاز البيع(٣) وصرف الجنس إلى خلاف الجنس(٤) تحرياً(٥) للجواز حملاً حال المسلم على الصلاح، ولو نص على أن الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين فسد البيع؛ لأنه(٦) هذا الظاهر صريحاً(٧).

(١) ومعنى هذا الأصل: أن عقود المسلم ومعاملاته يجب أن تحمل على الصحيح منها؛ لأن المسلم لا يتصرف إلا ما كان مشروعاً في الظاهر؛ نظراً لإسلامه وحسن مراقبته لربه، فلا يجوز حمل أي تصرف صدر منه على غير الصحيح والمشروع إلا بدليل ظاهر وحجة بينة؛ لأننا مأمورون بحسن الظن بالمسلمين. ينظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني ١٣٠/٦، بدائع الصنائع ٢١٧/٥، فتح القدير ٣١٠/٩، البحر الرائق ٨/٧.

(٢) في ج (قال من مسائله).

(٣) البيع: لغة: مأخوذ من المبادلة، والبيع من الأضداد كالشراء، وقد يطلق أحدهما ويراد به الآخر. ينظر: المصباح المنير للفيومي ٦٩/١، التعريفات للجرجاني ٦٨.

واصطلاحا: فقد عرفه الحنفية: بأنه مبادلة شيء مرغوب فيه بمثله. فقد خرج غير المرغوب فيه كالميتة والدم. ينظر: الاختيار ٣/٢، فتح القدير لابن الهمام ٢٤٧/٦.

(٤) في ج (جنسه).

(٥) في ج (تجریاً)، وهو سهو.

(٦) في ج(قد غیر).

(٧) ينظر: المحيط البرهاني ٧/ ٤٣٠، الإنصاف في آثار الخلاف ٢٨٩.

79