111

Sharḥ al-maqāṣid fī ʿilm al-kalām

شرح المقاصد في علم الكلام

Edition

الأولى

Publication Year

1401 - 1981م

عدميا لما كان متعينا في نفسه إذ لا هوية للمعدوم فلم يكن معينا لغيره ضرورة أن مالا ثبوت له لا يصلح سببا لتميز الشيء عما عداه بحسب الخارج والجواب عنهما أن ما ينضاف إلى الطبيعة ويعينها ويكثرها هي العوارض المشخصة ولا نزاع في وجودها على ما سبق الرابع أن التعين لو كان عدميا وليس عدما مطلقا لكان عدما للاتعين مطلقا أو لتعين إذ لا مخرج عن النقيضين وذلك التعين إما عدمي أو ثبوتي وعلى التقادير يلزم كونه وجوديا أما على الأولين فلأن نقيض العدمي وجودي وأما على الثالث فلأن حكم الأمثال واحد والجواب أنا لانم أن العدمي يلزم أن يكون عدما لأمر ما بل يكون معدوما في الخارج على ما ادعينا من أنه اعتباري ولو سلم فلا نسلم أن نقيض العدمي وجودي كالعمى واللاعمى ولو سلم فإن أريد بالتعين واللا تعين مفهوما هما فلا حصر لجواز أن يكون التعين عدما لمفهوم آخر وإن أريد ما صدق عليه فلانم أن كل ما يصدق عليه اللاتعين فهو عدمي ليكون نقيضه ثبوتيا كيف واللا تعين صادق على جميع الحقائق ولو سلم فلانم تماثل التعينات لم لا يجوز أن تكون متخالفة متشاركة في عارض هو مفهوم التعين الخامس أن التعين لو كان عدميا لكان عدما لما ينافيه ضرورة كالإطلاق والكلية والعموم وما يجري مجرى ذلك فإن كان عدما للإطلاق أو لما يساويه كالكلية والعموم وبالجملة مالا ينفك عدمه عن عدم الإطلاق كان التعين مشتركا بين الأفراد كعدم الإطلاق لأن التقدير أنه عدم لأمر لا ينفك عدمه عن عدم الإطلاق وعدم الإطلاق متحقق في جميع الأفراد فكذا التعين فلا يكون متميزا فلا يكون تعينا وإن لم يكن التعين عدما للإطلاق ولا عدما لما لا ينفك عدمه عن عدم الإطلاق لزم جواز الانفكاك بين عدم الإطلاق وبين ذلك العدم الذي هو التعين وذلك إما بأن يتحقق عدم الإطلاق بدون التعين فيلزم كون الشيء لا مطلقا ولا متعينا وفيه رفع للنقيضين وإما بأن يتحقق التعين بدون عدم الإطلاق فيلزم كون الشيء مطلقا ومتعينا وفيه جمع للنقيضين والجواب أنه إن أريد بالتعين الذي يجعله عدم الإطلاق مطلق التعين فلانم امتناع اشتراكه بين الأفراد كعدم الإطلاق وإنما يمتنع لو لم يكن تمايز الأفراد بالتعينات الخاصة المعروضة لمطلق التعين وإن أريد التعين الخاص فنختار أنه ليس عدما للإطلاق ولا لما لا ينفك عدمه عن عدم الإطلاق بل لأمر يوجد عدم الإطلاق بدون عدمه الذي هو ذلك التعين وهو لا يستلزم إلا كون الشيء لا مطلقا ولا معينا بذلك التعين ولا استحالة في ذلك لجواز أن يكون معينا بتعين آخر قال خاتمة تصور الشيء بوجه ما وإن كان كافيا في الحكم عليه في الجملة لكن خصوصيات الأحكام ربما تستدعي تصورات مخصوصة لا بد منها في صحة الحكم فلا بد في تحقيق أن التعين وجودي أو عدمي اعتباري أو غير اعتباري من بيان ما هو المراد من هذه الألفاظ

Page 111