قال تعالى: ﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ *وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ [القصص: ١١، ١٢].
الثانية: من الحِكَم في تكرار القصص كما ذكر: (أنه ذكرت أخبار الأنبياء في مواضع على طريقة الإطناب، وفي مواضع على طريقة الإيجاز؛ لتظهر فصاحة القرآن في الطريقتين).
قال الجرجاني في «التعريفات»: «الإطناب: أداء المقصود بأكثر من العبارة المتعارفة» (١)، والإيجاز ضده.
واستخدامهما في القصص القرآني مرة بالإطناب ومرة بالإيجاز هو كما قال المؤلف ﵀: (لتظهر فصاحته)، وهذا يعني أن الإطناب في موطنه، والإيجاز في موطنه من مقام الاقتدار على الكلام، والإتيان بالبلاغة على أعلى نظام.
الثالثة: (أن أخبار الأنبياء قصد بذكرها مقاصد فتعدد ذكرها بتعدد تلك المقاصد) ذكر مقاصد القصص القرآنية وهي:
١ - إثبات نبوة الأنبياء.
٢ - إثبات النبوة لمحمد ﷺ.
٣ - إثبات الوحدانية.
٤ - الاعتبار في قدرة الله وشدة عقابه.
٥ - تسلية النبي ﷺ.
٦ - وعده بالنصر كما نصر الأنبياء الذين من قبله.
٧ - تخويف الكفار.
وهذه المقاصد صالحة للبحث، بحيث يكون كل مقصد مدار بحث في القصص القرآني.
(١) التعريف للجرجاني (ص٢٩).