54

Sharḥ shurūṭ al-ṣalāt wa-arkānihā wa-wājibātihā li-Shaykh al-Islām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

شرح شروط الصلاة وأركانها وواجباتها لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Publisher Location

الرياض

(إياك) في العبادة والاستعانة، فيه قصر واختصاص، قصر العبادة على الله واختصاصه بها، فلا يُعبد إلاّ الله، ولا يُستعان إلاّ بالله، فلا يطلب العبد العون من الملائكة ولا الجن ولا الغائبين، أما طلبه العون من إنسان حاضر يقدر على إعانته ومساعدته في تحصيل نفع أو دفع ضرٍّ، فهذا سائغ لا محذور فيه.
قوله: [﴿اهْدِ نَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: معنى ﴿اهْدِنَا﴾: دلنا، وأرشدنا، وثبتنا، و﴿الصِّرَاطَ﴾: الإسلام، وقيل: الرسول، وقيل: القرآن، والكل حق، و﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾: الذي لا عوج فيه] .
حاجة العباد إلى الهداية إلى الصراط المستقيم فوق كل حاجة، وضرورتهم إليها فوق كل ضرورة، وحاجتهم إليها أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، لأن الطعام والشراب سبب بقائهم في هذه الحياة الدنيا، وأما هدايتهم الصراط المستقيم فهي

1 / 56