وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، لكن لغلبة الجهل، وقلّة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين، لم يكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول ﷺ، مما يخالفه، ولهذا ما بينت هذه المسألة قط لمن يعرف أصل الإسلام إلاّ تفطّن، وقال: هذا أصل الدين، وكان بعض الأكابر من الشيوخ العارفين من أصحابنا يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه بأن هذا أصل الدين".
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀: "وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم". الدرر السنية (١/٦٦)، وقال أيضًا: "بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا