Sharḥ Sunan Abī Dāwūd
شرح سنن أبي داود
Regions
•Saudi Arabia
بيان عدد مرات مسح الرأس وكيفيته من رواية طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى ومسدد قالا: حدثنا عبد الوارث عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: (رأيت رسول الله ﷺ يمسح رأسه مرة واحدة؛ حتى بلغ القذال وهو أول القفا).
وقال مسدد: مسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره، حتى أخرج يديه من تحت أذنيه].
هذا الحديث ضعيف أيضًا؛ لأن في إسناده ليث بن أبي سليم، وكذلك مصرف والد طلحة مجهول، وجده عمرو كذلك، وليس له صحبة، وفيه نكارة، وهو قوله: مسح الرقبة إلى القذال، وقوله: أخرج يديه من تحت أذنيه، فكل هذا فيه نكارة؛ لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره.
وقال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول: إيش هذا طلحة عن أبيه عن جده؟].
قوله: (إيش) كلمة استفهام كأي شيء هذا، يعني: مختصرة منحوتة من أي شيء، وهي مثل: الحوقلة، والبسملة، والحمدلة.
وهي استفهام إنكار، فقوله: (إيش هذا طلحة بن مصرف) يدل على أن هذا فيه نكارة؛ يعني: استنكر ما رواه طلحة بن مصرف من مسح الرقبة.
وهذا الحديث فيه أن أبا داود كان شيخه أحمد بن حنبل.
وقوله: (زعموا) يعني: قالوا، (فزعم) تطلق على مجرد القول، وتطلق على الادعاء الكاذب، فقوله: إيش طلحة؟ يعني: غير معروف طلحة هذا، ومصرف والده غير معروف، فـ طلحة ضعيف، وما رواه فيه نكارة.
8 / 17