10

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Editor

د. صالح بن محمد الحسن

Publisher

مكتبة الحرمين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

الرياض

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ رَجُلًا جَلَدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " قَالَ: أَمُحَمَّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَائِلُكَ، وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: "لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ" قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ نَعَمْ" قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ نَعَمْ" قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يُنَاشِدُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ

1 / 82