Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Regions
•Saudi Arabia
إنما المعنى الأصلي له هو التأثير في الشيء.
هذا الفرض في لغة العرب وهو تفسير ابن فارس وهو من أكبر أئمة اللغة.
أما في الشرع: فالفرض ما أثيب فاعله وعوقب تاركه.
وهو أيضًا - وهذا مهم كقاعدة -: ما لا يسقط سهوًا ولا جهلًا. - في هذا الباب هذا التعريف مهم حتى نفرق بين الفروض والشروط والمستحبات والسنن.
• قوله ﵀:
الوضوء.
الوضوء في اللغة: مأخوذ من الوضاءة وهي الجمال والنظافة.
وفي الشرع: استعمال الماء الطهور في غسل أعضاء مخصوصة بطريقة مخصوصة.
لأن غسل هذه الأعضاء يجب أن يكون بطريقة معينة.
• قال ﵀:
فروضه ستة.
حصر لنا ﵀ الفروض وهذا من مميزات التأليف وهو الحصر.
• قال ﵀:
غسل الوجه.
غسل الوجه لا إشكال في فرضيته فهو واجب بالنص والإجماع.
أما النص: ففي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ) المائدة/٦.
وأما الإجماع: فلم يخالف أحد من أهل العلم مطلقًا - ولله الحمد.
• ثم قال ﵀:
والفم والأنف منه.
يعني أن الفم والأنف من الوجه ويقصد بهذه العبارة وجوب المضمضة والاستنشاق.
الحنابلة يرون أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء والغسل - سيأتينا في باب الغسل.
ويستدلون بأحاديث صحيحة وبعضها حسن.
- فالدليل على الاستنشاق حديث أبي هريرة - أن النبي ﷺ قال: (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر)
- وفي هذا الحديث بالإضافة إلى وجوب الاستنشاق وجوب الانتثار وهو: إخراج الماء بعد جذبه من الأنف.
- والدليل على المضمضة قالوا: أنه في حديث لقيط بن صبرة - السابق - في رواية: أن النبي ﷺ قال: (إذا توضأت فمضمض).وهذا اللفظ صححه الحافظ ابن حجر في الفتح.
ثم إن النبي ﷺ لم يحفظ عنه في حديث صحيح مطلقًا أنه ترك المضمضة أو الاستنشاق، ومع هذه الأدلة فإن القول بالوجوب من مفردات المذهب فقد ذهب الأئمة الثلاثة - أبو حنيفة ومالك والشافعي - إلى أن المضمضة والاستنشاق سنة.
وفي حكم المضمضة والاستنشاق عن الإمام أحمد سبع روايات.
= لماذا تكثر الروايات عن الإمام أحمد؟
- الجواب:
١. إما لتعارض الأدلة الصحيحة.
٢. أو لعدم ورود دليل.
1 / 76