القاعدة الحادية والعشرون
البطلان والفساد مترادفان عندنا وعند الشافعية.
وقال أبو حنيفة: إنهما متباينان.
فالباطل عنده: ما لم يشرع بالكلية؛ كبيع المضامين والملاقيح.
والفاسد: ما شرع أصله، ولكن امتنع لاشتماله على وصف محرم؛ كالربا.
• إذا تقرر هذا: فذكر أصحابنا مسائل فرَّقوا فيها بين الفاسد والباطل، ظن بعض المتأخرين أنها مخالفة للقاعدة.
والذي يظهر والله أعلم: أن ذلك ليس بمخالفة للقاعدة؛ لأن البطلان والفساد مترادفان في مقابلة قول أبي حنيفة السابق.
• وإنما فرقوا بين الفاسد والباطل في مسائل لدليل:
الأولى: إذا أحرم الواطئ حال وطئه، هل ينعقد إحرامه أم لا؟