92

Tajrīd al-qawāʿid waʾl-fawāʾid al-uṣūliyya

تجريد القواعد والفوائد الأصولية

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

القاعدة الخامسة والثلاثون
(إلى) موضوعة لانتهاء الغاية، وهل يدخل ما بعدها فيما قبلها؟ في المسألة مذاهب:
أحدها، وهو المشهور: أنه لا يدخل، بل تدل على خروجه.
والثاني: أن الغاية المحصورة تدخل.
والثالث: إن كانت الغاية من جنس المحدود؛ كآية الوضوء، دخلت، وإن كانت من غير جنسه؛ كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨]، لم تدخل. (^١)

(^١) والمذهب الرابع: إن لم يكن معه (مِن) دخل، وإلا فلا، نحو: بعتك من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة.
والمذهب الخامس: إن كان منفصلًا عما قبله بمنفصل معلوم بالجنس، كقوله تعالى (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة ١٨٧]، فإنه لا يدخل، وإلا فيدخل، كقوله تعالى ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) [المائدة: ٦]، فإن المرفق منفصل بجزء مشتبه، وليس تعيين بعض الأجزاء أولى من تعيين البعض، فوجب الحكم بالدخول.
والمذهب السادس: إن اقترنت بـ (مِنْ) فلا يدخل، وإلا فيحتمل الأمرين.
والمذهب السابع: أنها لا تدل على شيء. ينظر: القواعد ١/ ٤٧٣.

1 / 96