103

Tamām al-minna fī al-taʿlīq ʿalā fiqh al-sunna

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

Publisher

دار الراية

Edition

الخامسة

اللحم مطلقا وهذا لو كان عن رسول الله ﷺ لوجب حمله على غير لحم الإبل دفعا للتعارض فكيف وهو عن غيره ﷺ فحمله على غير لحم الإبل واجب من باب أولى حملا لأعمالهم على موافقة الشريعة لا على مخالفتها ولذلك أورد الطحاوي والبيهقي هذه الآثار في باب "الوضوء مما مست النار" ولم يوردها البيهقي في "باب التوضؤ من لحوم الإبل" وإنما قال فيه:
"وروينا عن علي بن أبي طالب وابن عباس: الوضوء مما خرج وليس مما دخل وإنما قالا ذلك في ترك الوضوء مما مست النار".
ثم روى البيهقي فيه بسنده عن ابن مسعود أنه أكل لحم جزور ولم يتوضأ ثم قال: "وهذا منقطع وموقوف وبمثل هذا لا يترك ما ثبت عن رسول الله ﷺ".
قلت: وبخاصة أنه ثبت عن الصحابة خلافه فقال جابر بن سمرة ﵁: كنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١ / ٤٦ بسند صحيح عنه

1 / 106