91

Tārīkh nuzūl al-Qurʾān

تاريخ نزول القرآن

Publisher

دار الوفاء - المنصورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
نزول هذه الآيات جميعا دفعة واحدة، فالمراد بالابتلاء هنا أهل مكة، والمعنى:
أعطيناهم أموالا ليشكروا لا ليبطروا فلما بطروا وعادوا محمدا ﷺ ابتليناهم بالجوع والقحط كما بلونا أهل الجنة المعروف خبرها عندهم.
وأما الآيات الأخرى والتى يذكر أنها مدنية فى السورة فقوله تعالى: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠).
وفى هذه الآيات تدعيم لشخصية النبى ﷺ وتقويتها بالصبر فى مواجهة كيد المشركين؛ وذلك بتقديم صور من النماذج السابقة لطلب الفائدة منها، وهذا التدعيم سنراه جليا ومتتابعا بعد ذلك، ومنه ما جاء فى الآيات التى تلت آيات سورة القلم فى السورة الثالثة وهى سورة «المزمل».

1 / 95