Tārīkh Madīnat Dimashq
تاريخ مدينة دمشق
فما لي والدهر الخئون كأنما
جنيت فجازاني ببعد الأقارب
فليت الليالي إذ ولعن بيننا
جعلنا الردى مقرونة بالمعاطب
أبى الدهر إلا شتت شمل وفرقة
وروعه مصحوب بغيبة صاحب
أيحسبني دهري جليدا على النوى
وإني ثبت لا تفل مضاربي
وإني لذو صبر على كل نكبة
وقد هذبتني للأمور تجاربي
وذلك طبعي قبل أن يصدع النوى
فمذ صدعت سدت علي مذاهبي
يقر أصيحابي ثباتي على النوى
وما عندهم أني مقيم كذاهب
وكل مهولات الزمان خبرتها
وقايستها للبين دون التقارب
فلا وجد إلا ما تؤثله النوى
ولا شرف إلا اجتناب المثالب
مقامي من بعد الأخلاء جفوة
ولا سيما كون الحسود مناصبي
سأطلب وصلا أو أموت بحسرة
فيحمدني بعد المذمة غلبي
أروم نهوضا نحوكم فتصدني
سباسب ما بين الغويرو عاطب
سباسب لا ينجو الظليم إذا رمى
مخارمها من كل أغبر شاحب
سقى الله مغنى من شقيت لبينهم
من الوابل الوسمي أعذب صائب
وقفت به أذري دموعا كأنما
تحدر تهطالا (1)جنون السحائب
وكم لي به من أنة بعد وقفة
يرق بها لي كل ماش وراكب
يقولون صبرا عل ذا البين ينقضي
فيسعد مشتاق برؤية آئب
وكيف أطيق الصبر والدار بعدهم
معطلة يستامها كل غاصب
لعمري ما وجدي مفيدي راحة
ولكنه للبين ضربة لازب
سهام الرزايا دهرها ترشق الورى
وحملتها ما بين مخط وصائب
يزيد غرامي كلما هبت الصبا
وأصبو إليكم يا منى كل طالب
كان بعض أهل بعلبك يتهم أبا محمد بمذهب الروافض فأخبرني أنه رأى في جمادى الأول سنة ........ (2) وأربعين وخمسمائة، كأن الحاجب عطاء في الميدان الأخضر، خارج باب همذان ببعلبك، وحوله من جرت العادة بحضورهم
Page 45