Tārīkh Madīnat Dimashq
تاريخ مدينة دمشق
إذا الملأ الأعلى تناجوا بذكره
وراموا هداه كان منه لهم هدى
إليك رسول الله يممت ناظما
قوافي ما يممن غيرك مقصدا
تقاوض عن من لم يزل متقربا
إليك بمدح لا يزال مخلدا
وحاشاك يا رب العلا أن ترده
بغير الذي ساما له وترددا
وقد وأبيك الخير شرفت منطقي
بذكرك واستيقنت مجدا وسؤددا
فصلى عليك الله ما شئت هاديا
ومنا وما استضرفت عن مؤمن ردا
وأنشدنا لنفسه من قصيدة:
لمن النار على مرفوعة
في يفاع جبل عاليها مغار
دونها الامي تناقلن الخطا
والعدا تتحاماها الشرار
لأناس كرمت أعراقهم
وسما في ندوة الحي البخار
لهم البذخة إن جاثاهم
شامخ طاغ له الكبر شعار
كلما نادوا أبا ذا شرف
في الوغا نار فلباه نزار
غزوة ما انجد الركب بما
طاب من أخبارها إلا وغاروا
قصرت بالأفوه الأودي عن
رتب ذاوده عنها العثار
يا بني قحطان أنتم ليلة
ذات أسداف وعدنان النهار
ألكم أم لهم بالمصطفى
شمخة في الحي إن جد الحوار
بشهير في السموات العلى
صيته يعلا له فيها المنار
ولعمري إنكم في نسب
غير أن الخوض في الباطل عار
لكم الفخر إذا حاثثكم
في لؤي أسلم يوما أو غفار
فدعوا للقوم ملكا في العلا
والمعالي لكم ثوب معار
ويمينا بالمهاري شربا
يأخذ القيصوم منها والعرار
فوقها كل طليح همه
أن يرى الكعبة يعلوها الستار
لو رآني ناطقا أفوهكم
لا نثنى منخذلا فيه انكسار
وأنشدنا يفتخر للعرب على الأعاجم:
أتنكرين الحق أخت دارم
إذا أصخت لمقال عالم
سألتني عن العلا وأهلها
فلم أكن يا هنتا بكاتم
Page 75