Your recent searches will show up here
Tārīkh al-malik al-Ẓāhir
Ibn Shaddād (d. 684 / 1285)تاريخ الملك الظاهر
في يوم الاثنين ثالث عشرين ذي الحجة جلس مولانا السلطان بدار العدل الي تحت القلعة لرفع المظالم وإنصاف الضعيف من القوي ، ثم تقدم بكتب كتب قريتعلى المنابر يحض الرعية على طلب حقوقهم ممن تغلب عليها وحال بينهم وبينها ، وأمر ان ينادى في الأسواق ثم جلس يوم الاثنين سلخ الشهر .
كان مولانا السلطان قد حبس عمرو بن مخلول من آل فضل وحامد قريبه في برج من أبراج قلعة عجلون ، فحفرا حفيرة قريبة من السور وأداما فيها وقيد النار حتى تكلس حجر السور ، فنقباه وخرجا منه ، وقد كانا أعدا لهما خيلا ، فهرباعليها ونجيا فقصدا التتر ، ثم ندما على ما فعلا ، فكتبا إلى مولانا السلطان يستعطفانه اعليهما ، فحلف أنه لا يرضى عنهما حتى يعودا بانفسهما إلى قلعة عجلون ويجعلا القيود في أرجلهما على ما كانا عليه حين حبسهما ، فلما لم يكن هم وزر يلتجئون إليه ولا كهف يعتمدون في النجاة عليه ، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت واستعصت عليهم حماتها وآبت ، فعلوا ما رسم لهم به ، فعفا عنهم بسببه .
Page 61