Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٢٣١ - تكليف ما لا يطاق على وجهين:
الأول: ما لا يطاق للعجز عنه، كتكليف الزَّمْنَي المشي، وتكليف الإنسان الطيران ونحو ذلك، فهذا غير واقع في الشريعة.
والثاني: ما لا يطاق للاشتغال بضده، كاشتغال الكافر بالكفر، وهذا واقع، ولا ينبغي أن يعبر عنه أنه لا يطاق.
٢٣٢ - أهل السنة يقولون: إن العبد له قدرة وإرادة وفعل، وهو فاعل حقيقة، والله خالق ذلك كله، كما هو خالق كل شيء، كما دلَّت على هذين الأصلين نصوص الكتاب والسنة، وهو الواقع.
٢٣٣ - وفعل العبد حادث ممكن: فيدخل في عموم خلق الله للحوادث. واتفق أهل السنة أن الله خصّ المؤمنين بنعمة دون الكافرين بأن هداهم للإيمان، ولو كانت نعمته على المؤمنين مثل نعمته على الكافرين لم يكن المؤمن مؤمناً، كما قال تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيْمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ (سورة الحجرات، الآية: ٧). والله خالق الملائكة والأنبياء، وخالق الشياطين والحيات والعقارب وغيرها من الفواسق: فهذا محمود معظم، وهذا فاسق يُقتل في الحل والحرم. وهو سبحانه خالق في هذا طبيعة كريمة تقتضي الخير والإحسان، وفي هذا طبيعة خبيثة توجب الشر والعدوان.
٢٣٤ - الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادة تتعلق بالأمر، وإرادة تتعلق بالخلق. فالإرادة المتعلقة بالأمر أن يريد من العبد فعل ما أمره. وأما إرادة الخلق فأن يريد ما يفعله هو. فإرادة الأمر هي المتضمنة للمحبة والرضا، وهي الإرادة الدينية. والإرادة المتعلقة بالخلق هي المشيئة وهي الإرادة الكونية القدرية، فالكفر والفسوق والعصيان ليس مراداً للرب بالاعتبار الأول. والطاعة موافقة لتلك الإرادة، أو موافقة الأمر المستلزم لتلك الإرادة، فأما موافقة مجرد النوع الثاني فلا يكون به مطيعاً.
63