Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٢٤٥ - فالمجتهد المستدلَّ من إمام وحاكم وعالم وناظر ومُنَاظِر ومُفْتِ وغير ذلك، إذا اجتهد واستدلَّ واتقى الله ما استطاع، كان هذا هو الذي كلَّفه الله إياه، وهو مطيع لله، مستحق للثواب إذا اتقاه ما استطاع، ولا يعاقبه الله ألبته، خلافاً للجهمية المجبرة، وهو مصيب بمعنى أنه مطيع الله، لكن قد يعلم الحق في نفس الأمر، وقد لا يعلمه، خلافاً للقدرية.
٢٤٦ - وهل تلزم الشرائع من لم يعلمها، أم لا تلزم أحداً إلا بعد العلم بها، أو يفرق بين الشرائع الناسخة والمبتدأة؟ فيه ثلاثة أقوال: الصواب منها أن الحكم لا يثبت إلا مع التمكن من العلم، وأنه يقضي ما لم يعلم وجوبه؛ فالواجب مشروط بالقدرة، والعقوبة لا تكون إلا على ذنب بعد قيام الحجة.
٢٤٧ - فإذا تشاجر مسلمان في قضية، ومضت ولا تعلُّق للناس بها، ولا يعرفون حقيقتها، كان كلامهم فيها كلاماً بلا علم ولا عدل يتضمن أذاهم بغير حق، ولو عرفوا أنهما مذنبان أو مخطئان لكان ذكر ذلك من غير مصلحة راجحة، من باب الغيبة المذمومة.
٢٤٨ - ودين الإسلام وسَط بين الأطراف المتجاذبة، فهم وسط في التوحيد بين اليهود التي تصفُ الربّ بالنقائص ويُشْبِّهون الخالق بالمخلوق، وبين النصارى التي تصف المخلوق بصفات الخالق التي يختص بها، ويشبهون المخلوق بالخالق، فالمسلمون وحَّدوا الله ووصفوه بصفات الكمال، ونزهوه عن جميع النقص، ونزهوه أن يماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات؛ فهو موصوف بصفات الكمال، لا بصفات النقص، وليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله.
٢٤٩ - وكذلك في النَّبُوَّات، فاليهود تقتل الأنبياء، وتستكبر عن اتباعهم، وتكذبهم وتتهمهم بالكبائر، والنصارى يجعلون من ليس بنبيٌّ ولا رسول نبيًّاً ورسولاً.
67