Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٢٥٠ - وأما الشرائع، فاليهود منعوا الخالق أن يبعث رسولاً بغير شريعة الرسول الأول، والنصارى جوَّزوا لأحبارهم أن يغيِّروا من الشرائع ما بعث الله به رُسله.
٢٥١ - وكذلك في العبادات: النصارى يعبدونه ببدع ما أنزل الله بها من سلطان، واليهود مُعرضون عن العبادات، والمسلمون عبدوا الله بما شرع، ولم يعبدوه بالبدع. وهذا هو دين الإسلام الذي بعث الله به جميع النبيين، وهو أن يستسلم العبد لله لا لغيره، وهو الحنيفية: دين إبراهيم.
٢٥٢ - وكذلك في أمر الحلال والحرام، في الطعام واللباس وما يدخل في ذلك من النجاسات. فالنصارى لا تحرِّم ما حرم الله ورسوله ويستحلُّون الخبائث المحرمة، ولا يتطهرون، واليهود حرمت عليهم طيبات أحلَّت لهم.
٢٥٣ - وكذلك أهل السنة في الإسلام متوسِّطون في جميع الأمور، فهم (في ((عليٍّ)) وَسَط بين الخوارج والروافض، وفي ((عثمان)) بين المروانية والزيدية، وفي سائر الصحابة بين الغُلاة فيهم والطاعنين عليهم، وهم في الوعيد وسَط بين الخوارج والمعتزلة وبين المرجئة، وهم في القدَر وسط بين القدَرية من المعتزلة ونحوهم وبين القدرية المجبرة من الجهمية ونحوهم، وهم في الصفات وسط بين الممثلة والمعطلة.
٢٥٤ - والذين رفع الله قدرهم في الأمة، وهو بما أحيوه من سنته ونصرته. وهكذا سائر طوائف الأمة، بل سائر طوائف الخلق، كل خير معهم فيما جاءت به الرسل عن الله، وما كان معهم من خطأ أو ذنب فليس من جهة الرسل.
٢٥٥ _ وأداء الواجب له مقصودان: أحدهما براءة الذمة بحيث يندفع عنه الذم والعقاب المستحق بالترك، فهذا لا تجب معه إعادة الصلاة التي ترك الخشوع فيها، فإن الإعادة يبقى مقصودها حصول ثواب مجرد، وهو شأن التطوعات، لكن حصول الحسنات الماحية للسيئات لا يكون إلا مع القبول الذي عليه الثواب. فبقدر ما يكتب له من الثواب يكفر عنه به من السيئات الماضية، وما لا ثواب فيه لا يكفر، وإن برئت به الذمة.
68