Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٢٦٢ - والناس لهم في طلب العلم والدين: طريقان مبتدَعان، وطريق شرعي. فالطريق الشرعي هو النظر بما جاء به الرسول، والاستدلال بأدلته، والعمل بموجبها. فلابد من علم بما جاء به، وعمل به، لا يكفي أحدهما. وهذا الطريق متضمن للأدلة العقلية والبراهين اليقينية، فإن الرسول بيّن بالبراهين العقلية ما يتوقّف السمع عليه، وهذا هو الصراط المستقيم: الذي أمر الله عباده أن يسألوه هدايته.
وأما الطريقان المبتدَعان، فأحدهما: طريق أهل الكلام البدعي، والرأي البدعي، فإن هذا فيه باطل كثير، وكثير من أهله يفرِّطون فيما أمر الله به ورسوله من الأعمال، فيبقى هؤلاء في فساد علم، وفساد عمل، وهؤلاء منحرفون إلى اليهودية الباطلة.
والثاني: طريق أهل الرياضة والتصوف والعبادات البدعية، وهؤلاء منحرفون إلى النصرانية الباطلة.
٢٦٣ - والعلم والجهاد والصلاة أفضل الأعمال بإجماع الأمة. والتحقيق أن كلاً من الثلاثة لابد له من الآخرين، وقد يكون هذا أفضل في حال، وهذا أفضل في حال، كما كان النبي ﷺ وخُلفاؤه يفعلون هذا وهذا وهذا، كل في موضعه، بحسب الحاجة والمصلحة.
٢٦٤ - المتصرِّف لغيره كولي اليتيم وناظر الوقف والوكيل والمضارب والشريك وأمثال ذلك، يتعيّن عليه الاجتهاد في الأصلح، بخلاف المخير في الكفَّارات والدِّيّات ونحوها، فإنه تبع لإرادته، إذ هذا التخيير لقصد السهولة عليه.
٢٦٥ - الجاهل في كلامه على الأشخاص والطوائف والمقالات بمنزلة الذباب الذي لا يقع على العقر، ولا يقع على الصحيح. والعاقل يزن الأمور جميعاً: هذا وهذا.
٢٦٦ - والأعمال ثوابها ليس لمجرد صورها الظاهرة، بل لحقائقها التي في القلوب. والناس يتفاضلون في ذلك تفاضلاً عظيماً.
70