Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
شبر، زاده الرب قرباً إليه، حتى يكون المتقرِّب. فكذلك قُرب الرب من قلب العابد، وهو ما يحصل في قلب العبد من معرفة الرب، والإيمان به، وله المثل الأعلى. فهذا أيضاً لا نزاع فيه.
٢٩٤ - إذا عرفت تنزيه الرب عن صفات النقص، فلا يوصف بالسُّفول ولا عُلُوِّ شيء عليه، بوجه من الوجوه؛ بل هو العليُّ الأعلى الذي لا يكون إلا أعلى، وهو الظاهر ليس فوقه شيء، وأنه ليس كمثله شيء فيما يوصف به من الأفعال اللازمة والمتعدية، لا النزول ولا الاستواء ولا غير ذلك. فيجب مع ذلك إثبات ما أثبته لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله.
والأدلة العقلية توافق ذلك لا تناقضه، ولكن السمع والعقل يناقضان البِدَع المخالفة للكتاب والسنة. والسلف من الصحابة والتابعين يقرّون أفعاله، كالاستواء والنزول وغيرهما، على ما هي عليه.
٢٩٥ - فالأصل أن علوّه على المخلوقات وصف لازم له، كما أن عظمته وكبرياءه كذلك. فأما الاستواء فهو فعل يفعله تعالى بمشيئته وقدرته، ولهذا قال فيه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (سورة الأعراف، الآية: ٥٤). ولهذا كان الاستواء من الصفات السمعية، والعلوَّ من الصفات السمعية والعقلية.
٢٩٦ - (ذكر نصوصاً كثيرة من القرآن في الأمر بالرجوع إلى القرآن في كل شيء، ثم قال): فهذه النصوص وغيرها تبيِّن أن الله أرسل الرسل، وأنزل الكتب، لبيان الحق من الباطل، وبيان ما اختلف فيه الناس، وأن الواجب على الناس اتباع ما أنزل إليهم من ربهم، وردَّ ما يتنازعون فيه إلى الكتاب والسنة، وأن من لم يتبع ذلك كان منافقاً، وأن من اتبع الهدى الذي جاءت به الرسل فلا يضلُّ ولا يشقى، ومن أعرض عن ذلك حشر ضالاً شقيًّاً معذباً، وأن الذين فارقوا دينهم قد برئ الله ورسوله منهم.
80