Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٢٩٧ - ولا يجوز أن يكون في القرآن ما يخالف صريح العقل أو الحس، إلا وفي القرآن بيان معناه، فإن القرآن جعله الله شفاءً لما في الصدور، وبياناً للناس، فلا يجوز أن يكون بخلاف ذلك. لكن قد تخفى آثار الرسالة في بعض الأمكنة والأزمنة، حتى لا يعرفوا ما جاء به الرسول: إما أن لا يعرفوا اللفظ، وإما أن يعرفوا اللفظ ولا يعرفوا معناه. فحينئذ يصيرون في جاهلية، بسبب عدم نور النبوة. ومن ههنا يقَع الشِّرك وتفريق الدين شِيَعاً، كالفتن التي تحدث بالسيف. فالفِتَن القولية والفعلية من الجاهلية، بسبب خفاء النور عنهم. فإذا انقطع عن الناس نور النبوة، وقعوا في ظلمة البَدَع، وحدثت البِدَع والفجور، ووقع الشر بينهم.
٢٩٨ - يحتاج المسلمون إلى شيئين: معرفة ما أراد الله بألفاظ الكتاب والسنة، بأن يعرفوا لغة القرآن التي بها نزل، وما قاله الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين في معاني تلك الألفاظ، وهذا أصل العلم والإيمان، والسعادة والنجاة. ثم معرفة ما قال الناس في هذا الباب، لينظر المعاني الموافقة للرسول فتقبل، والمخالفة فتردًّ، فيجعل كلام الله ورسوله ومعانيهما هي الأصل، وما سواها يردُّ إليها.
٢٩٩ - التأويل هو: بيان العاقبة، ووجود العاقبة. وقد تبيّن أن تأويل الخبر هو: وجود المخبر به، وتأويل الأمر هو: فعل المأمور به. فالآية التي مضى تأويلها قبل نزولها من باب الخبر يقع، فيذكره الله كما ذكر ما ذكره من قول المشركين للرسول ﷺ، وتكذيبهم له، وهي وإن مضى تأويلها فهي عبرة، ومعناها ثابت في نظيرها. وإذا تبين ذلك، فالمتشابه من الأمر لابد من معرفة تأويله، لأنه لابد من فعل المأمور، وترك المحظور، وذلك لا يمكن إلا بعد العلم. لكن ليس في القرآن ما يقتضي أن في الأمر متشابهاً، فإن قوله: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (سورة آل عمران، الآية: ٧) قد يراد به من الخبر مثلما أخبر به في الجنة من اللحم واللبن والحرير ونحو ذلك، كأن بين هذا وبين ما في الدنيا (تشابهاً) في اللفظ والمعنى، ومع ذلك فحقيقة هذا مخالفة لحقيقة هذا، وتلك الحقيقة لا نعلمها نحن في الدنيا.
81