Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
مما يبيِّن أن هذه السورة اشتملت على جميع أنواع التنزيه والتحميد على النفي والإثبات، ولهذا كانت تعدل ثلث القرآن. فالصمدية تثبت الكمال المنافي للنقص، والأحدية تثبت الانفراد بذلك.
٣٠٣ - يعتبر متابعة الرسول في قصده في أموره العادية: إذا علمنا أنه فعلها لقصد القربة صارت مستحبّة، وإلا فلا.
٣٠٤ - حقيقة الدين والإيمان واليقين أمران:
أحدهما: كون الله في قلب العبد بالمعرفة والمحبة، فهذا فرض على كل أحد، ولابد لكل مؤمن منه. فإن أدَّى واجبه فيه فهو مقتصد، وإن ترك بعض واجبه فهو ظالم لنفسه، وإن تركه كله فهو كافر بربه.
والثاني: موافقة ربِّه فيما يحبه ويكرهه، ويرضاه ويسخطه.
فهذا على الإطلاق، إنما هو للسابقين المقرّبين الذين تقرَّبوا إلى الله بالنوافل التي يحبها، ولم يفرضها - بعد الفرائض التي يحبها ويفرضها - ويعذب تاركها.
ولهذا كان هؤلاء لما أتوا بمحبوب الحق من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، المنتظمة للمعارف والأحوال، وأحبهم الله، (إذْ) فعلوا محبوبه فأحبهم، فإن الجزاء من جنس العمل مناسب له مناسبة المعلول لعلَّته، ولا يتوهم أن المراد بذلك أن يأتي العبد بعين كل حركة يحبها الله، فإن هذا ممتنع. وإنما المقصود أن يأتي منها ما يقدر عليه من الأعمال الباطنة والظاهرة، والباطنة يمكنه أن يأتي منها بأكثر مما يأتي به من الظاهرة، كما وردت بذلك النصوص.
٣٠٥ - عموم خلقه وربوبيته، وعموم إحسانه وحكمته: أصلان عظيمان في الكتاب والسنة، والنصوص الدالة عليهما شيء كثير، وجميع الكائنات آيات له
83