Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
شاهدة، مظهرة لما هو مستحق له من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، وعن مقتضى أسمائه وصفاته وخلقه الكائنات.
وكما علينا أن نشهد ربوبيته وتدبيره العام المحيط، وحكمته ورحمته، فعلينا أن نشهد إلهيته العامة، فإنه الذي في السماء إله وفي الأرض إله، إله في السماء وإله في الأرض. ونشهد أن كل معبود سواه، من لَدُن عرشه إلى قرار أرضه، فإنه باطل، إلا وجهه الكريم. (و) كما نشهد أنها كلها مفتقرة إليه في مبدئها، نشهد أنها مفتقرة إليه في منتهاها، وإلا كانت باطلة. والكائنات ليس لها من نفسها شيء، بل هي عدم محض، ونفيٌ صرف، وما بها من وجود، فمنه، وبه.
ثم إنه إليه مصيرها ومرجعها، وهو معبودها وإلهها. لا يصلح أن يعبد إلا هو، كما لم يخلقها إلا هو، لما هو مستحقه في نفسه، ومتفرِّد به من نعوت الإلهية التي لا شريك له فيها، ولا سميَّ له، وليس كمثله شيء، وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء، وهو الباطن الذي ليس دونه شيء، وهو معنا أينما كنا. ونعلم أن معيّته مع عباده على أنواع، وهم فيها درجات. وكذلك ربوبيته لهم وعبوديتهم التي هم بها مُتَعَبِّدُون له. وكذلك ألوهيتهم إياه، وألوهيته لهم، وعبادتهم التي هم بها عابدون. وكذلك قربه منهم، وقربهم منه.
٣٠٦ - الحق له معنيان: أحدهما الموجود الثابت. والثاني: المقصود النافع، كقوله {وَله: «الْوتْرُ حَقٌّ).
٣٠٧ - والباطل نوعان أيضاً: أحدهما: المعدوم. وإذا كان معدوماً كان اعتقاد ءِ وجوده والخبر عن وجوده باطلاً، لأن الاعتقاد والخبر تابع للمعتقد، المخبر عنه، يصح بصحته، ويبطُل ببطلانه. فإذا كان المعتقد المخبر عنه باطلاً، كان الاعتقاد والخبر كذلك، وهو الكذب.
والثاني: ما ليس بنافع (ولا) مفيد، ولا منفعة فيه، فالأمر به باطل، وقصده وعمله باطل، إذ العمل به، والقصد إليه، والأمر به: باطل.
84