85

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٣٠٨ - فنفي عن نفسه تعالى في سورة الإخلاص، الأصول والفروع والنظراء، وهي جماع ما ينسب إليه المخلوق من الآدميين والبهائم والملائكة والجن، بل والنبات وغير ذلك؛ فإنه ما من شيء من المخلوقات، إلا ولابد أن يكون له شيء يناسبه: إما أصل، وإما فرع، وإما نظير، أو اثنان من ذلك، أو الثلاثة.

ومن رسالة العقود وقتال الكفار

٣٠٩ - وأصل هذا أن كل ما نهي الله عنه وحرَّمه في بعض الأحوال، وأباحه في حال أخرى، فإن الحرام لا يكون صحيحاً نافذاً كالحلال، ولا يترتب عليه الحكم كما يترتب على الحلال، ويحصل به المقصود كما يحصل بالحلال. وهذا معنى قولهم: النهي يقتضي الفساد.

٣١٠ - لما ذكر النصوص من الكتاب والسنة في قتال الكفار، قال: فهذا الأصل الذي ذكرناه، وهو أن القتال لأجل الحرب، لا لأجل الكفر، هو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو مقتضي الاعتبار. فإنه لو كان الكفر هو الموجب للقتل، بل هو المبيح له، لم يحرّم قتل النساء. كما لو وجب أو أبيح قتل المرأة بزنا أو قوَد أو رِدَّةً. فلا يجوز مع قيام الموجب للقتل أو المبيح له، أن يحرم ذلك، لما فيه من تفويت المال؛ بل تفويت النفس الحرة أعظم، وهي تقتل لهذه الأمور، والأمَة المملوكة تقتل للقصاص وللردَّة.

ومن كتاب النبوات

٣١١ - والآيات الخارقة جنسان: جنس في نوع العلم، وجنس في نوع القدرة. فما اختصَّ به النبي صلى الله عليه وسلم من العلم خارج عن قدرة الإنس والجن، وما اختص به من المقدورات خارج عن قدرة الإنس والجن. وقدرة الجن في هذا الباب كقدرة الإنس، لأن الجن هم من جملة من دعاهم الأنبياء إلى الإيمان وأرسلت إليهم الرسل. ومعلوم أنه إذا دعا الجن إلى الإيمان، فلابد أن يأتي بآية خارجة عن مقدورهم.

85