Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٣١٢ - والتحقيق أن من كان مؤمناً بالأنبياء، لم يستدلّ على الصلاح بمجرد الخوارق التي قد تكون للكفار والفساق. وإنما يستدل بمتابعة الرجل للنبي، فيميِّز بين أولياء الله وأعدائه بالفروق التي بيَّنها الله ورسوله.
٣١٣ - وأما من لم يكن مقراً بالأنبياء، فهذا لا يعرف الوليَّ من غيره، إذ الولي لا يكون وليَّاً إلا إذا آمن بالرسل. لكن قد تدلُّ الخوارق على أن هؤلاء على الحق دون هؤلاء، لكونهم من أتباع الأنبياء، كما قد يتنازع المسلمون والكفار، فيؤيد الله المؤمنين بخوارق تدل على صحة دينهم، كما كانت النار على أبي مسلم برداً وسلاماً، ونحوه.
٣١٤ - وحقيقة الأمر أن ما يدل على النبوة، هو آية على النبوة، وبرهان عليها. فلابد أن يكون مختصاً بها، لا يكون مشتركاً بين الأنبياء وغيرهم، فإن الدليل هو مستلزم لمدلوله، لا يجب أن يكون أعمَّ وجوداً منه، بل: إما أن يكون مساوياً له في العموم والخصوص، أو يكون أخصَّ منه.
٣١٥ - ويجب أن لا يعارضها من ليس بنبي، فكل ما عارضها، صادراً ممن ليس من جنس الأنبياء، فليس من آياتهم.
٣١٦ - والرسول بيّن الحق الذي جاء به من الخبر والأمر، فبين البراهين على صدق الخبر، وعلى صحة الأمر ونفعه.
قال الإمام أحمد: الأصول أربعة: دالّ، ودليل، ومبين، ومستدل. فالدال هو: الله. والدليل هو: القرآن. والمبين: الرسول. والمستدل: أولو العلم الذين أجمع المسلمون على هدایتهم ودرایتهم.
٣١٧ - من الفروق بين آيات الأنبياء وغيرهم، أن النبي صادق فيما يخبر به عن الكتب، لا يكذب قط، ومن خالفهم من السحرة والكهان لابد أن يكذبوا. ومنها: أن الأنبياء لا يأمرون إلا بالعدل، وطلب الآخرة، وعبادة الله وحده، ولا يفعلون إلا البر والتقوى. ومخالفوهم بضد ذلك.
86