93

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

ومن الرسالة الواسطية

٣٣٣ - اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر؛ خيره وشره. ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله ﷺ، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. بل يؤمنون بأن الله ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (سورة الشورى، الآية: ١١). فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرِّفون الكلم عن مواضعه ويلحدون في أسماء الله وآياته، ولا يمثّلون صفاته بصفات خلقه ... وقد جمع فيما وصف وسمّى به نفسه بين النفي والإثبات؛ فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون، فإنه الصراط المستقيم.

وقد دخل في هذا الأصل الكبير جميع ما في الكتاب والسنة، من تفاصيل أسمائه وصفاته وأفعاله، وما ينزه عنه، وذكر طائفة منها، ودخل في ذلك الإيمان باستوائه على عرشه، ونزوله إلى السماء الدنيا، ورؤية المؤمنين له، كما تواترت بذلك النصوص، وبأنه قريب مجيب. وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعِيَتَه لا ينافي ما ذكر من علُوَّ وفوقيته. فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نُعوته ..

ومن الإيمان به وبكتبه ورسله الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، وأن الله تكلم به حقيقة.

ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ، مما يكون بعد الموت، من أحوال البرزخ والقيامة، والجنة والنار، وتفاصيل ذلك.

٣٣٤ - والإيمان بالقدر على درجتين، كل درجة تتضمن شيئين:

الدرجة الأولى: الإيمان بأن الله علم ما الخلق عاملون، لعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلاً وأبداً، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي، والأرزاق والآجال، ثم كتب في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق

93