Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
بصفات المخلوقين. وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها، فهم: الجهمية ومن تفرَّع عنهم؛ فقسم منهم يؤولها بمعان أُخر، وقسم منهم يقولون: الله أعلم بما أراد منها. وأما القسمان الواقفان فقسم يقولون: يجوز أن يكون المراد بظاهرها اللائق بالله، ويجوز أن لا يكون المراد صفة الله وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم. وقسم يُمسكون عن هذا كله، ولا يزيدون على تلاوة القرآن، وقراءة الحديث، معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات. فهذه الأقسام الستة لا يمكن أن يخرج الرجل عنها. والصواب في آيات الصفات وأحاديثها: القطع بالطريقة السلفية. والله أعلم.
٣٣٩ - قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلا نَبِيَ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ .. ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (سورة الحج، الآيات: ٥٢ -٥٤).
جعل الله القلوب ثلاث أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. وذلك أنها إما أن تكون يابسة جامدة، لا تلين للحق اعترافاً وإذعاناً، أو لا تكون يابسة جامدة.
فالأول: هو القاسي، وهو الجامد اليابس بمنزلة الحجر، لا ينطبع ولا يكتب في الإيمان، ولا يرتسم فيه العلم، لأن ذلك يستدعي محلاً ليناً قابلاً.
والثاني: لا يخلو إما أن يكون ثابتاً فيه، لا يزول عنه، لقوّته مع لينه، أو يكون لينه مع ضعف وانحلال.
فالثاني: هو الذي فيه مرض، والأول: هو القوي اللين.
٣٤ - ليس كلَّ ما اعتقد فقيه معيّن أنه حرام كان حراماً. إنما الحرام ما ثبت تحريمه بالكتاب والسنة، أو الإجماع، أو قياس مرجِّح لذلك. وما تنازع فيه الناس لم يكن لأحدهم أن يحمل الناس على أحد هذه الأقوال.
95