95

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

بصفات المخلوقين. وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها، فهم: الجهمية ومن تفرَّع عنهم؛ فقسم منهم يؤولها بمعان أُخر، وقسم منهم يقولون: الله أعلم بما أراد منها. وأما القسمان الواقفان فقسم يقولون: يجوز أن يكون المراد بظاهرها اللائق بالله، ويجوز أن لا يكون المراد صفة الله وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم. وقسم يُمسكون عن هذا كله، ولا يزيدون على تلاوة القرآن، وقراءة الحديث، معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات. فهذه الأقسام الستة لا يمكن أن يخرج الرجل عنها. والصواب في آيات الصفات وأحاديثها: القطع بالطريقة السلفية. والله أعلم.

ومن رسالة ((الإكليل))

وفتواه في تعذر أكل الحلال والاحتجاج بالقدر وسنة الجمعة

٣٣٩ - قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلا نَبِيَ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ .. ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (سورة الحج، الآيات: ٥٢ -٥٤).

جعل الله القلوب ثلاث أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. وذلك أنها إما أن تكون يابسة جامدة، لا تلين للحق اعترافاً وإذعاناً، أو لا تكون يابسة جامدة.

فالأول: هو القاسي، وهو الجامد اليابس بمنزلة الحجر، لا ينطبع ولا يكتب في الإيمان، ولا يرتسم فيه العلم، لأن ذلك يستدعي محلاً ليناً قابلاً.

والثاني: لا يخلو إما أن يكون ثابتاً فيه، لا يزول عنه، لقوّته مع لينه، أو يكون لينه مع ضعف وانحلال.

فالثاني: هو الذي فيه مرض، والأول: هو القوي اللين.

٣٤ - ليس كلَّ ما اعتقد فقيه معيّن أنه حرام كان حراماً. إنما الحرام ما ثبت تحريمه بالكتاب والسنة، أو الإجماع، أو قياس مرجِّح لذلك. وما تنازع فيه الناس لم يكن لأحدهم أن يحمل الناس على أحد هذه الأقوال.

95