٦- التصريح بتنزيل الكتاب منه، ونزول جبريل ﵇ منه جل وعلا بالقرآن، والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من علو إلى سفل، كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [البقرة:٤]، وكما في قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ [النحل:١٠٢] .
٧- التصريح بنزوله جل وعلا إلى السماء الدنيا كل ليلة، فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي ﷺ أنه قال: " ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى يطلع الفجر " وهو حديث متواتر عنه ﷺ "١"، وفي بعض
التوحيد باب السنن المثبتة أن الله تعالى فوق كل شيء ... رقم "١٧٦". وإسناده صحيح، وصححه الحافظ الذهبي في الأربعين "٢٤". وله شاهد من حديث البراء الذي رواه الإمام أحمد ٤/٢٨٧، ٢٩٥، وابن خزيمة "١٧٥، ١٧٦" والطيالسي "٧٥٣"، والحاكم في الإيمان ١/٣٧ ٤٠ بإسناد حسن. وصححه الحاكم والبيهقي والمنذري. ينظر الترغيب فصل في عذاب القبر "٥٢٢١"، وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٤/٣٣٧: "صححه أبو نعيم وغيره"، وقال الذهبي في العلو "١١٧": "إسناده صالح".
"١" ينظر صحيح البخاري: التوحيد باب قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ "٧٤٩٤"، وصحيح مسلم: الصلاة باب الترغيب في الدعاء، "٧٥٨"، وهو عندهما من حديث أبي هريرة ﵁، وعند مسلم من حديث أبي سعيد ﵁ أيضًا،