ومحبة الله تعالى إذا قويت في قلب العبد انبعثت جوارحه بطاعة الله تعالى، وابتعد عن معصيته، بل إنه يجد اللذة والراحة النفسية عند فعله لعبادة الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [سورة الرعد: ٢٨] .
وثبت عن النبي ﷺ أنه قال:" قم يا بلال فأرحنا بالصلاة " (١)، وكان أيضًا يقول ﷺ: " جُعلت قرة عيني في الصلاة " (٢) .
ولهذا فإن من يطيع الله، ويجتنب معاصيه، ويكثر من ذكره، ومن نوافل العبادات محبة لله وخوفًا منه ورجاء لثوابه يعيش في سعادة وانشراح صدر (٣)، كما قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [سورة النحل:٩٧] .
(١) رواه الامام أحمد ٥/٣٧١، وأبو داود في الأدب باب في صلاة العتمة (٤٩٧٦) وإسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال البخاري.
(٢) رواه الإمام أحمد ٣/٢٨٥، والنسائي ٧/٦١ وإسنادهما حسن. وقد صحح هذا الحديث الحاكم ٢/١٦٠، والحافظ في الفتح ١٣/٣٤٥. وقد توسعت في تخريجه وتخريج الحديث قبله في كتاب أوقات النهي ص٦١، ٦٢.
(٣) منازل السائرين للهروي مع شرحه مدارج السالكين لابن القيم ٣/٣٨، قاعدة في المحبة ص٦١، ١٥٣، ١٥٥، ١٧٥، ١٧٧، الجواب الكافي ص١٨١- ١٨٣، الوابل الصيب (الفائده ٣٤ ص١٠٢- ١٠٧) طريق الهجرتين ص٧٨، ٧٩، ٤٥٦- ٤٥٨، تحقيق