85

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

أو على لسان رسوله ﷺ من صفات النقص، مع اعتقادهم ثبوت كمال ضد الصفة المنفية عنه جل وعلا.
وكل ما نفاه الله تعالى عن نفسه فهي صفات نقص، تنافي كماله الواجب، فجميع صفات النقص ممتنعة على الله تعالى لوجوب كماله. وما نفاه الله عن نفسه فالمراد به انتفاء تلك الصفة المنفية وإثبات كمال ضدها، وذلك أن النفي لا يدل على الكمال إلا إذا كان متضمنًا لصفة ثبوتية يُحمد عليها، فإن مجرد النفي قد يكون سببه العجز فيكون نقصا، كما في قول الشاعر:
قُبيِّلةٌ لا يغدرون بذمّةٍ ... ولا يظلمون النَّاسَ حبَّةَ خردل
وقد يكون سببه عدم القابلية فلا يقتضي مدحًا، كما لو قلت: الجدار لا يظلم.
إذا تبين هذا فمما نفى الله عن نفسه "الظلم"، والمراد به انتفاء الظلم عن الله مع ثبوت كمال ضده له تعالى، وهو "العدل"، ونفى عن نفسه "اللغوب"وهو التعب والإعياء، والمراد نفي اللغوب مع ثبوت كمال ضده، وهو "القوة"، وهكذا بقية ما نفاه الله تعالى عن نفسه.

1 / 89