Tashrīf al-ayyām waʾl-ʿuṣūr bi-sīrat al-sulṭān al-malik al-manṣūr
تشريف الأيام والعصور بسيرة السلطان الملك المنصور
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Tashrīf al-ayyām waʾl-ʿuṣūr bi-sīrat al-sulṭān al-malik al-manṣūr
Muḥyīʾl-Dīn b. ʿAbd al-Ẓāhir (d. 692 / 1292)تشريف الأيام والعصور بسيرة السلطان الملك المنصور
وهي أنه في ذي القعدة من هذه السنة وصل فصل في كتب البريد. أن شخصا من حلقة دمشق، يعرف بالشهاب بن الدبيسي، اتفق هو ومن زور له مكاتبات سلطانية عليها مثال الاسم الشريف السلطان، ووصولا بجملة من الغلات في بلد السواد وغيره، وأن الذي زور له ذلك رجل نصراني، ورجل يهودي سامري. فلما بلغ مولانا السلطان ذلك رسم بأن يكتب بقطع لسان الجندي و تجريسه، وتسمير النصراني، واليهودی.
وتوجه البريد بذلك، ثم إن مولانا السلطان راجعته فكرته، وعاودته رحمته، بأن سير البطائق برجوع البريدية بكتبهم، فردوا من الورادة. ورسم باستفتاء الفقهاء فيهم، فأفتوا بتأديبهم وحبسهم، نكالا يرتدع به سواهم وتعزيزهم التعزيز الشرعي، فأصلح الكتاب على هذه الصورة رحمة منه وعاطفة، ورحمة مستأنفة، وأي منقبة أعظم من هذه المنقبة التي تقصر عنها الألسنة الواصفة. وكان الذي أخذوه جملة كبيرة من غلال وأموال، كتب الله أجره، وأجمل بهذه الحسنة ذكره. ED
وفي هذه السنة اجتمعت جماعة من كبراء العربان الثعالبة في مشربة، وفيهم ولد الأمير فارس الدين رميح أمير ثعلبة فقتل الولد المذكور واتهمت جماعة به. وأطلق أبوه الجميع غير رجل واحد اسمه عسيلة كان قد هرب. وقال أبو المقتول: ليس لى خصم سواه. فطلب أشد الطلب من كل مكان، فهرب إلى العراق وأبعد واستخفى في جملة رعاة. فما زالت مراسم مولانا الساطان تطلبه وتبحث عنه حتى سير نواب الرحبة من أمسكوه وأحضروه، فاعترف وسلم لخصومه، فاقتصوا منه قريب باب النصر. ولم ينجه هربه إلى العراق، وكان إلى حتفة بسطوة مولانا السلطان الساق. ED
Page 122