17

Tathbīt al-imāma wa-tartīb al-khilāfa

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

Editor

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

المدينة المنورة

٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» . فَأَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ⦗٢٣٥⦘ «قُومُوا» . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الْكِتَابَ لِاخْتِلَافِهِمُ ولغطهم ⦗٢٣٧⦘ فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ إِبْطَالٌ لِمَا ادَّعَاهُ مِنِ اخْتِصَاصِ عَلِيٍّ ﵁ بِوَصِيَّتِهِ وَعَهْدِهِ مِنْ دُونِ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً. وَلَقَدْ سُئِلَ عَلِيٌّ ﵁، فِيمَا: رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو جُحَيْفَةَ وَغَيْرُهُ: هَلْ خَصَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وَفَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللَّهُ مَنْ شَاءَ فِي الْكِتَابِ. ⦗٢٣٨⦘ فَإِنِ احْتَجَّ بِأَنَّ عَلِيًّا ﵁ رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ غَابَتْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ لِوَقْتِهَا حِينَ فَاتَتْهُ. حتى صلى. قِيلَ لَهُ: لَوْ جَازَ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى وَأَجْدَى، فَقَدْ فَاتَتْهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَلَمْ يُصَلُّوا إِلَّا بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى قَالَ: «مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ نَارًا» . فَلَمْ تُرَدُّ عَلَيْهِ ﷺ. وَلَوْ جَازَ لِأَحَدٍ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ وَأَوْلَى، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَمْنَعَهُ شَرَفًا وَفَضْلًا، وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ

1 / 234