قلت: الأقرب إلى التصحيف أن يكون يُذْعِنون، من: الإذعان؛ وهو: الانقيادُ، فعدَّاها بـ إلى بمعنى اللام، وأمَّا يركنون فما أبعدها من يَزْعَنُون".
وفي حديث أبي خيثمة (١): "يكون رسول الله ﷺ في الضِّحِّ والريح" وأنا في الظِّل". يقول: "أي: يكون بارزًا لحَرِّ الشمس وهُبوب الرياح. وذكره الهروي (٢) فقال: "أراد كثرةَ الخيل والجيش"هكذا فَسَّره الهروي، والأول أشبه بهذا الحديث".
وفي الحديث (٣): "لا يَتَبَيَّغْ بأحدِكم الدمُ فيقتلَه". يقول: "تبيَّغَ به الدمُ إذا تردَّد فيه. وقيل: إنه من المقلوب، أي: لا يبغي عليه الدمُ فيقتله من البغي، وهو مجاوزةُ الحدِّ. والأول الوجه".
(١) النهاية: ٣ / ٧٥.
(٢) ليس في القطعة المطبوعة من الغريبين.
(٣) النهاية: ١ / ١٧٤.