51

Al-Ṣaḥīḥ al-musnad min āthār al-ṣaḥāba fī al-zuhd waʾl-raqāʾiq waʾl-akhlāq waʾl-adab

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

Regions
Qatar
١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٠٤٣١]:
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَن زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَخَبَرُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَجَعَلَ يَسْتَنْصِرُ.
* يستنصر يعني: يدعو.
ورواه بسياق أطول فقال [٣٤٤٧٩]:
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي:
أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرَ نَهَاوَنْد وَابْنَ مُقَرِّنٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْصِرُ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَرَوْنَ مِنَ اسْتِنْصَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرُ إِلاَّ نَهَاوَنْد وَابْنِ مُقَرِّنٍ.
قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَلَغَكُمْ عَنْ نَهَاوَنْد وَابْنِ مُقَرِّنٍ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لاَ شَيْءَ، قَالَ: فَنُمِيَتْ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا ذِكْرُك نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ؟ فَإِنْ جِئْتَ بِخَبَرٍ فَأَخْبِرْنَا.
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِي، خَرَجْتُ بِأَهْلِي وَمَالِي، مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، حَتَّى نَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا ارْتَحَلْنَا إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ.
فَقُلْنَا: مَنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ، قُلْنَا: فَمَا خَبَرُ النَّاسِ، قَالَ: الْتَقَوْا، فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ، وَلاَ وَاللهِ ما أَدْرِي مَا نَهَاوَنْدُ وَلاَ ابْنُ مُقَرِّنٍ.
قَالَ: أَتَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ مِنَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ، مَا أَدْرِي، قَالَ: لَكِنِّي أَدْرِي؛ فَعَدَّ مَنَازِلَك.
قَالَ: ارْتَحَلْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا، فَعَدَّ مَنَازِلَهُ، قَالَ: ذَاكَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجُمُعَةِ، وَلَعَلَّك أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنْ بُرْدِ الْجِنِ، فَإِنَّ لَهُمْ بُرُدًا، قَالَ: فَمَضَى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمَ الْتَقَوْا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

1 / 51