53

Al-judhūr al-tārīkhiyya li-ḥaqīqat al-ghulūw waʾl-taṭarruf waʾl-ʾirhāb waʾl-ʿunf

الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

Regions
Algeria
ثالثا - مناقشة أقوال الغلاة
قول الجهمية أظهر من أن يناقش فهو أفسد الأقوال؛ لأن من لوازمه الشهود بالإيمان لأكفر خلق الله، مَن كفرهم الله في كتابه، كإبليس وفرعون وقومه وأمية بن خلف. . فلازم قولهم أنهم مؤمنون؛ لأنهم جميعهم مقرون بالله وبرسوله في قلوبهم، كما حكاه الله عنهم في غير ما آية في كتابه العزيز. كما قال سبحانه عن إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩]، وقال في سورة ص: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢]، وقال سبحانه عن فرعون وآله في سورة النمل ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل: ١٤]، وقال سبحانه في آخر سورة الإسراء: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢]

1 / 53