56

Al-judhūr al-tārīkhiyya li-ḥaqīqat al-ghulūw waʾl-taṭarruf waʾl-ʾirhāb waʾl-ʿunf

الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

Regions
Algeria
فلو كان القاتل كافرا لما جاز أن يسميه الله أخا للمؤمن؛ لأن الأخوة مودة ولا تكون إلا للمؤمن ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ﴾ . . . . . [المجادلة: ٢٢]
٣- كما أنه يجوز العفو في القصاص إلى الدية، وإلى لا شيء تكرما وتفضلا، فلو كان القاتل كافرا مرتدا، لم يجز إسقاط الحد عليه بالعفو، للحديث «من بدل دينه فاقتلوه» ولحديث «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» .
٤ - القاتل لو أقيم عليه الحد يُصَليَّ عليه، ويُغَسَّل، ويدفن مع المسلمين في مقابرهم وتجوز الصدقة عنه. . . . وعليه إجماع السلف.
ولو كان كافرا ترتبت عليه أحكام المرتدين ولم يجز له ما سلف من الأحكام المخصوصة بالمسلمين فقط.
٥ - قال بعض العلماء كابن جرير وغيره: إن الآية خاصة في الذين يستحلون القتل، فإن كان كذلك فهو كافر لا شك فيه، لكن ظاهر الآية يبعد عن هذا التأويل والتفسير!

1 / 56