58

Al-judhūr al-tārīkhiyya li-ḥaqīqat al-ghulūw waʾl-taṭarruf waʾl-ʾirhāb waʾl-ʿunf

الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

Regions
Algeria
٢ - الآية اللاحقة لها مباشرة فيها: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [البقرة: ١٣٧]؛ أي آمن أهل الكتاب وغيرهم بمثل ما آمنتم به أنتم من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. . . . وبعضها لا يكون إلا بالقلب فدل على عدم اقتصار الإيمان على القول المجرد.
٣ - في هذه الآية تنويه بأهم أنواع الإيمان ولم تستغرق الآية جميع أنواع الإيمان «بالله وملائكته. . . .» وشعب الإيمان كثيرة، وفي باقي النصوص تكميل لجميع أنواع الإيمان؛ قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ . . . . . . . . [البقرة: ١٧٧] وغيرها، فالقرآن يؤخذ جميعه لا بعضه، وكذلك السنة، حيث وردت نصوص تكفر من اعتقد الإيمان بكل مراتبه الست ثم لا يصلي، أو استحل معصية ظاهرة الحرمة، قطعية الدلالة على حرمتها.
٤- هذا القول يعارض قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] .

1 / 58