74

Jilbāb al-marʾa al-muslima fī al-kitāb waʾl-sunna

جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة

Publisher

دار السلام للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٣هـ -٢٠٠٢ م

ثم إن قوله تعالى: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]؛ يدل على أن النساء يجب عليهن أن يسترن أرجلهن أيضًا. وإلا لاستطاعت إحداهن أن تبدي ما تخفي من الزينة "وهي الخلاخيل" ولاستغنت بذلك عن الضرب بالرجل ولكنها كانت لا تستطيع ذلك، لأنه مخالفة للشرع مكشوفة ومثل هذه المخالفة لم تكن معهودة في عصر الرسالة ولذلك كانت إحداهن تحتال بالضرب بالرجل لتعلم الرجال ما تخفي من الزينة فنهاهن الله تعالى عن ذلك وبناء على ما أوضحنا قال ابن حزم في "المحلى" "٣/ ٢١٦":
"هذا نص على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه".
ويشهد لهذا من السنة حديث ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: "يرخين شبرًا" ١، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن قال: "فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه".
أخرجه الترمذي "٣/ ٤٧" وقال: "هذا حديث حسن صحيح"٢.

١ أي: من نصف الساقين، وقيل: من الكعبين.
٢ وأخرجه غيره أيضًا، وقد تكلمنا عليه في كتابنا الذي لم يتم "الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب"، ثم في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" "١٨٦٤".

1 / 80