Al-Muqaddima al-ʿUthaymīniyya fī uṣūl al-fiqh
المقدمة العثيمينية في أصول الفقه
تَمْهِيد
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذَا المَتْنُ الأَوَّلُ مِنْ سِلْسِلَتِي الَّتِي سَمَّيْتُهَا: (سِلْسَلَةَ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا)، وَأَرَدْتُ بِهَا: صِياغَةَ مَتُونٍ وَمُخْتَصَرَاتٍ لِلْعُلُومِ المُخْتَلِفَةِ بِأُسْلُوبٍ عَصْرِيٍّ وَسَهْلٍ، وَذَلِكَ اعْتِمَادًا عَلَى بَعْضِ الكُتُبِ لِبَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ المُعَاصِرِينَ، مِمَّنْ حَظِيَتْ كُتُبُهُمْ بِتَقْرِيبِ المَسَائِلِ وَسُهُولَةِ السَّبْكِ فِي العِبَارَةِ، أَوْ مِمَّنْ حَظِيَ عِلْمُهُمْ بِثِقَةِ طُلَّابِ العِلْمِ، فَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَتْنًا أَوْ مُخْتَصَرًا لِلْكِتَابِ المُنْتَقَى؛ لِيَكُونَ عَوْنًا لِلطَّالِبِ لِفَهْمِ أَصْلِ مَادَّةِ الكِتَابِ وَحِفْظِهَا.
وَابْتَدَأَتُ هَذِهِ السِّلْسِلَةَ بِكِتَابِ التِّعْلَامَةِ مُحَمَّد بْنِ صَالِح العُثَيْمِين: (الأُصُول مِنْ عِلْم الأُصُول)، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْ أُصُولِ مَسَائِلِهِ مَتْنًا يَكُونُ عُمْدَةً لِطَالِبِ هَذَا الفَنِّ وَأَسَاسًا وَرُكْنًا.
فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ القَبُولَ، وَأَنْ لَا يَحْرِمَنَا أَجْرَ إِعْدَادِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
حَازِم خَنْفَر
٢/ ٢/٢٠١٦ م
٢٣/ ٤/١٤٣٧ هـ
1 / 3