85

Al-manhaj al-ʿilmī li-ṭullāb al-ʿilm al-sharʿī

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Publisher

بدون

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

وقَالَ سُفْيَانُ أيضًا: "مَا أخَافُ مِنْ عُقُوْبَتِهِم، إنَّما أخَافُ مِنْ كَرَامَتِهِم! " (١).
ولِهَذَا قَالَ الإمَامُ أحْمَدُ ﵀: "فِتْنَتِي بالمتوَكِّلِ أعْظَمُ مِنْ فِتْنَتِي بالمُعْتَصِمِ! " يُشِيرُ إلى الإكْرَامِ (٢).
ورَحِمَ اللهُ ابنَ عَبْدِ البَرِّ إذْ يَقُوْلُ في "جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ" (١/ ٦٤٤) عَنْ مَجَالِسِ أمَرَاءِ العَدْلِ والفَضْلِ: "الفِتْنَةُ فيها أغْلَبُ، والسَّلامَةُ مِنْها تَرْكُ مَا فيها".
ومَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا؛ مِنْ عَدَمِ الدُّخُوْلِ عَلى السُّلْطَانِ فَلَيسَ بِدَعًا مِنَ القَوْلِ ولا هُجْرًا، ومَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرى، بَلْ هُوَ مِنْ جَادَّةِ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ وأئِمَّةِ الدِّينِ، وإنْ كَانَ للدُّخُوْلِ عَلَيهِم مِنْ حَتْمٍ أو مَنْدُوْحَةٍ عَلى بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ؛ فكَما يَلي:
أوَّلًا: أنْ يَكُوْنَ الدُّخُوْلُ عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ بَابِ أمْرِه بالمَعْرُوْفِ، ونَهيِهِ عَنِ المُنْكَرِ، وإلَّا.

(١) انْظُرْ "الجلِيسَ الصالِحَ" لسِبْطِ ابنِ الجوْزِيِّ (٢٠١).
(٢) انْظُرْ السَّابِقَ.

1 / 96