٢٣٨ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْلَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا قَالَ عُقْبَةُ: إِنِّي لَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ»، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلْنَا لِنَفْسِكَ، وَسَلْنَا لِرَبِّكَ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ، وَأَخْبِرْنَا مَا الثَّوَابُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَيْكَ؟ قَالَ: «أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُواسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، فِإَِذَّا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ وَعَلَيَّ» قَالَ: فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا وَبَايَعْنَاهُ
٢٣٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِسَوطٍ لِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَائِي: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا أَلْتَفِتُ وَلَا أَعْقِلُ مِنَ الْغَضَبِ حَتَّى دَنَا مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَالْتَفَتُّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي مِنْ هَيْبَتِهِ أَوْ طَرَحْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَيْكَ أَقْدَرُ مِنْكَ عَلَى هَذَا»، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بَعْدَ هَذَا
مُسْنَدُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁
٢٤٠ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابُ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي؛ فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ "